خليل الصفدي

114

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

قال أحمد بن حنبل : « لا يتعمّد الكذب ، ولكن أحسب أنّه صحب قوما يصلون الحديث » . وقال الدارقطني : « صدوق عندي » ، وأما موسى بن هارون فجرّحه وكانت بينهما عداوة « 1 » . مات سنة خمس وتسعين ومائتين ، ودفن على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان . بلغ اثنتين وثمانين سنة ، وشدّ أسنانه بالذهب . وقيل له « المعمريّ » ؛ لأن أمه بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب معمر / بن راشد « 2 » . ( 96 ) [ ابن وكيع التّنّيسي : ] « 3 » الحسن بن عليّ بن أحمد بن محمد بن خلف أبو محمد الضّبّيّ التّنّيسيّ المعروف بابن وكيع الشاعر ، أصله من بغداد ومولده بتنّيس . له كتاب « المنصف » « 4 » ، بيّن فيه سرقات المتنبي . قال ابن رشيق في كتاب « أبكار الأفكار » : « وهو أجور من سدوم « 5 » » . قلت : لأنه تحامل فيه على أبي الطّيّب كثيرا وهو خلاف التسمية ، إلا أنه دلّ على أنه كان له اطّلاع عظيم إلى الغاية ، ولم يرض له بالسرقة من شاعر واحد ، حتى يعدّ الجملة من الشعراء ذلك المعنى المسروق .

--> ( 1 ) انظر قصة العداوة بينهما في : لسان الميزان 2 / 223 ( 2 ) في شذرات الذهب : « المعمري نسبة إلى جده لأمه محمد بن سفيان بن حميد المعمري صاحب معمر » . وفي المنتظم 6 / 79 : « وقيل له المعمري بأمه أم الحسن بنت أبي سفيان صاحب معمر بن راشد » . وفي اللباب : « نسب إليه لأنه كان عني بجمع حديثه . وقيل لأنه ابن بنت أبي سفيان بن أبي سفيان المعمري » . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل . وانظر لصاحب الترجمة : وفيات الأعيان 2 / 104 ويتيمة الدهر 1 / 356 ومرآة الزمان 2 / 445 وروضات الجنات 216 وأعيان الشيعة 22 / 207 ( 4 ) منه مخطوط في برلين رقم 7577 ( انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 2 / 91 ) وقطعة تمثل الجزء الأول منه في جامعة ييل برقم 167 ( انظر هامش وفيات الأعيان في ترجمته ) ومخطوط في مكتبة الدكتور خليل عساكر بالقاهرة ( مقدمة الديوان 36 ) . ( 5 ) المثل في مجمع الأمثال للميداني 1 / 174 : « أجور من قاضي سدوم » .